ابن قيم الجوزية

448

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 130 ] سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) فهذه الآية فيها قراءتان . إحداهما : إلياسين بوزن إسماعيل . وفيه وجهان . أحدهما : أنه اسم ثان للنبي إلياس والياسين . كميكال وميكائيل . والوجه الثاني : أنه جمع وفيه وجهان . أحدهما : أنه جمع إلياس . وأصله إلياسين . بياءين . كعبرانيين . خففت إحدى الياءين . فقيل : إلياسين . والمراد : أتباعه ، كما حكي سيبويه : الأشعرون مثله الأعجمون والثاني : أنه جمع إلياس محذوف الياء . والقراءة الثانية سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ وفيه أوجه . أحدها : أن « ياسين » اسم لأبيه ، فأضيف إليه الآل ، كما يقال : آل إبراهيم . والثاني : أن « آل ياسين » هو إلياس نفسه . فيكون « آل » مضافة إلى « ياسين » والمراد بالآل : ياسين نفسه : كما ذكر الأولون . والثالث : أنه على حذف ياء النسب ، فيقال : ياسين وأصله : ياسيين ، كما تقدم . وآلهم أتباعهم على دينهم . والرابع : أن « ياسين » هو القرآن ، وآله هم أهل القرآن . والخامس : أنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآله أقاربه وأتباعه . كما سيأتي وهذه الأقوال كلها ضعيفة . والذي حمل قائليها عليها : استشكالهم إضافة آل إلى « ياسين » واسمه « الياس » و « الياسين » ورووها في المصحف مفصولة . وقد قرأها بعض القراء « آلياسين » فقال طائفة منهم : له أسماء ياسين ، والياسين . وإلياس .